القانون يحكم في الوقائع، والمقامة تكشف ما وراء الوقائع. لا يشرح الكتاب مواد القانون في قالب قصصي، بل يستخدم المحكمة والعقد والشهادة والوصية والدليل الرقمي فضاءات لاختبار الإنسان. وقد يكون الحكم صحيحًا ولا يبلغ الحقيقة كلها، وقد يصدق الشاهد ولا يرى إلا جزءًا من المشهد، وقد يربح صاحب الحق دعواه ويخسر ما هو أبقى منها.
lockدفع آمن 100%
published_with_changesاستبدال واسترجاع
support_agentدعم فني سريع
flight_takeoffشحن لجميع الدول
auto_storiesنبذة تفصيلية عن المرجع القانوني
في مدينة (دار الموازين) لا تدخل الخصومات المحكمة وحدها؛ يدخل معها ما أخفاه الناس عن أنفسهم. يروي سليم بن رافع، وهو رجل قانون خبر المحاكم طويلًا، أربعين حكاية عن عقود وشهادات ومواريث ووصايا واتهامات وحقوق رقمية. وفي كل حكاية تبدو الوقائع مستقرة، حتى يظهر نجيب الوراق بسؤال صغير يعيد ترتيبها. أما القاضي هلال بن ثابت فيقف حيث يجب أن يقف القاضي: بين ما يوقن به الإنسان وما يستطيع الدليل أن يثبته. تتوزع المقامات على أربعة أرباع تقودها الحقيقة ثم العدل فالضمير فالميزان. وتعمل كل مقامة بوصفها حكاية مستقلة، فيما ينمو خلفها لغز نجيب ودفتره الأسود وقضية قديمة لم يغلقها الحكم. وعندما يصبح نجيب نفسه أمام القضاء، يعود كل ما علّمه لسليم ليمتحن روايته هو. يستعيد الكتاب روح المقامة العربية من غير أن يحبسها في قالبها القديم، ويجمع السجع الخفيف والمفارقة ودقة الحجة بالحوار والمشهد والقوس الروائي الحديث. لا تنتهي المقامة بالحكم، بل بما كشفه الحكم عن الإنسان.