الوصف
يقدّم كتاب الأوضاع السياسية في إمارة كييف ، دراسة تاريخية متخصصة للأوضاع السياسية في إمارة كييف الروسية، التي شكّلت أحد أهم الكيانات السياسية في تاريخ الشعوب السلافية خلال العصور الوسطى. ويركّز على تحليل بنية الحكم وتطوّر السلطة السياسية منذ نشأة الإمارة في القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، وحتى سقوطها في القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي.
يعرض المؤلف نشأة النظام السياسي في إمارة كييف، ويوضح دور الأمير في إدارة شؤون الدولة. كما يشرح طبيعة علاقته بالنبلاء والقادة العسكريين، ودورهم في صنع القرار السياسي. ويتناول الكتاب أساليب انتقال السلطة داخل الأسرة الحاكمة، وما نتج عنها من صراعات داخلية أثّرت في استقرار الإمارة.
يناقش الكتاب مظاهر الاضطراب السياسي التي شهدتها إمارة كييف عبر مراحل مختلفة. كما يبيّن أسباب الانقسامات الداخلية، ودور النزاعات الأسرية في إضعاف السلطة المركزية. ويسلّط الضوء على تحوّل الإمارة، في مراحلها المتأخرة، إلى وحدات سياسية شبه مستقلة.
ويتناول الكتاب السياسة الخارجية لإمارة كييف، مع التركيز على علاقاتها بالقوى المجاورة. ويعرض طبيعة التفاعل السياسي مع الدولة البيزنطية، وبلغار الفولغا، وبعض الأقاليم المتصلة بالعالم الإسلامي. كما يوضح أثر التحالفات والمعاهدات والصراعات العسكرية في تحديد مكانة الإمارة الإقليمية.
ويخصّص الكتاب جانبًا مهمًا لدراسة التحولات الدينية، ولا سيما اعتناق المسيحية، ويشرح أثر ذلك في تعزيز سلطة الأمير وإعادة تنظيم البنية السياسية. كما يربط بين هذه التحولات والتغيرات التي طرأت على الحياة السياسية والثقافية.
يعتمد الكتاب منهجًا تحليليًا واضحًا، ويستند إلى مصادر تاريخية عربية وأجنبية. ويقدّم قراءة نقدية للنصوص بعيدًا عن السرد الوصفي. ويُعد هذا العمل مرجعًا مهمًا للباحثين وطلبة الدراسات العليا، ولكل مهتم بتاريخ العصور الوسطى وتاريخ أوروبا الشرقية.
يُعد هذا الكتاب خيارًا مناسبًا للباحثين وطلبة الدراسات العليا والمهتمين بتاريخ العصور الوسطى، وتاريخ أوروبا الشرقية، والعلاقات التاريخية بين العالم الإسلامي والعالم السلافي، ويُعرض حاليًا ضمن محتوى متجر iLAWFAiR للكتب والدراسات المتخصصة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.