الوصف
تقتضي دراسة موضوع جرائم التخريب في قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي (دراسة مقارنة) بيان فكرة الموضوع وأهميته، بالإضافة إلى الإشكالية، والأهداف، والمنهجية، ونطاق الدراسة، وخطة البحث.
تأتي فكرة الموضوع من الأهمية الكبرى للأموال العامة في المجتمع، فهي ترتبط بحاجات الناس الأساسية. المرافق العامة “الثابتة والمنقولة” تخدم مصالح المواطنين وتسهّل حياتهم. لذلك، تعتني الدولة وكافة أجهزتها بهذه المرافق حمايةً للمواطن وأداءً للواجبات الموكلة إليها.
يعد الإضرار بالمرافق العامة أو التقصير في أدائها مساسًا مباشرًا بمصالح المواطنين الحيوية. كما يضر الوطن والمواطن اقتصاديًا واجتماعيًا. ولهذا، أولى المشرع اهتمامًا بالغًا بحماية الأموال العامة.
تهدف تشريعات قوى الأمن الداخلي إلى الحفاظ على أمن المجتمع واستقرار المؤسسة الأمنية. جرائم التخريب تعتبر من الجرائم التي تهدد النظام العام وتزعزع استقرار المجتمع، سواء اجتماعيًا أو اقتصاديًا. ويصبح الأمر أخطر إذا ارتكبها رجل الشرطة نفسه، إذ خصّه المشرع بهذه الجرائم.
من أجل حماية المال العام وتحقيق منافع عامة للمجتمع، نص المشرع العراقي على تجريم أفعال التخريب. فقرة (ج-ز من البند أولاً للمادة 3) من قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي تنص على:
ج: يعاقب بالإعدام من خرب أو دمر أو استخدم المقرات والأبنية والتجهيزات عمدًا لغير الأغراض المخصصة لها أو خلافًا للأوامر والتعليمات.
ز: يعاقب من خرب عمدًا الاتصالات أو المواصلات أو الأسلحة أو الذخائر.
تشدد جميع التشريعات المقارنة على تجريم أفعال التخريب والعقوبة على مرتكبها، حفاظًا على المال العام وحماية مصالح المجتمع.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.